نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

377

مسائل نافع بن الأزرق

وحين يذكر الأنهار في الدنيا ، فعلى وجه المنّ بنعمته تعالى على عباده : وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ إبراهيم 32 أو على وجه المباهاة بها في الحكاية عن فرعون : أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي الزخرف 51 وفيما اقترح المشركون على الرسول عليه الصلاة والسلام أن يأتيهم به من آيات ليؤمنوا بنبوته : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً الإسراء 91 والشاهد من بيت « قيس بن الخطيم » يحتمل معنى السعة فحسب . وأما في آية القمر : مع جنات للمتقين ، فمعنى الفيض من الخير والبركة والنعيم ، أولى بالمقام فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ . * * * 45 - الأنام وسأل نافع عن معنى قوله تعالى : وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ فقال ابن عباس : الخلق . واستشهد بقول لبيد بن ربيعة : فإن تسألينا فيم نحن فإننا * عصافير من هذا الأنام المسحّر « 1 » ( تق ، ك ، ط )

--> ( 1 ) وقع في ( تق ، ك ، ط ) : [ عصافير من هذى الأنام المسخر ] وما هنا من ديوان لبيد ، البيت 35 من القصيدة الثامنة : ص 56 ط الكويت 1962 . قال الطوسي في شرحه : عصافير ، صغار ضعاف . . مسخر ، معلل بالطعام والشراب . ومنه - : ( إنما أنت من المسحرين ) . وهو الشاهد في ( ظ ، طب ) في السؤال عن قوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ . قال : من المخلوقين وابن الأنباري ، في غير المسائل ، وفسره بالمخدوعين ( الوقف فقرة 103 ) واستشهد به القرطبي في آية السحر بسورة البقرة ، وآية الإسراء ( إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) . وآية الشعراء 153 : قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ وفيه المرويّات والأقوال في تفسيرها .